-->
U3F1ZWV6ZTExNDg3NDYyODQ3X0FjdGl2YXRpb24xMzAxMzcxMDc0Njc=
recent
أحدث الموضوعات

مع بداية الدراسة : الأطفال يقلدون سلوكيات الآباء و الأمهات في التعامل مع فيروس كورونا ، فانتبهوا !

مع بداية العام الدراسي الجديد يتسلل نوع من الخوف والقلق لأولياء الأمور على أطفالهم خوفا عليهم من فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) ، وتفكر كل أسرة كيف توفر الحماية اللازمة لأطفالها أثناء فترة الدراسة ، وهل تكفي الإجراءات الاحترازية التي وضعتها الدولة ووزارة التربية والتعليم لتجنب انتشار الفيروس بين الطلاب والمعلمين أثناء العملية التعليمية!

ولكن قبل النظر الى الإجراءات التي اتخذتها الدولة او يفكر فيها أولياء الأمور ، يجب النظر أولا لسلوكيات الآباء و الأمهات في حياتهم أمام الأطفال في تعاملهم مع فيروس كورونا ، حيث يتجاهل بعض الآباء والأمهات تدابير السلامة الإحترازية الخاصة بفيروس كورونا COVID-19 ولا يعلمون انهم بهذا التجاهل والإهمال يوجهون أطفالهم دون قصد لفعل الشيء نفسه في التعامل مع الإجراءات الإحترازية لفيروس كورونا .


عندما يعود الأطفال إلى الدراسة ، فإن اتباع إرشادات السلامة هو مطلب سيحتاجون إلى احتضانه من أجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة ذويهم ، وقد يؤدي مقاومة الطلاب لتدابير السلامة في المدرسة إلى إجهاد غير مبرر وصراع بين أنفسهم وأقرانهم ومعلميهم ، كما يواجه المعلمون وموظفو المدرسة تحديًا إضافيًا يتمثل في جعل الطلاب يمتثلون لإرشادات السلامة الخاصة بمواجهة فيروس كورونا المستجد COVID-19 بالإضافة إلى وظائفهم كمعلمين أو موظفين 

يتضمن ذلك فرض بعض السلوكيات المستحدثه على الأطفال والتي قد تقيد من حريتهم الشخصية ، وإقناع بعض الأطفال الذين لا يرون أي سلوكيات احترازية من الآباء و الأمهات في منازلهم إلى الإلتزام بالإجراءات الاحترازية  والثقة  في العلوم الطبية ، وذلك لأن هناك جزءًا كبيرًا من الأهالي يصرون على تجاهل توصيات السلامة الخاصة بفيروس كوفيد-19 COVID-19.

عدد منهم من الآباء والأمهات الذين يتعلم أطفالهم الآن شخصيًا مع زملائهم الطلاب ويحتاجون إلى اتباع القواعد الموضوعة من أجل حماية أنفسهم والآخرين.

الأطفال يقلدون سلوكيات الآباء وا الأمهات في التعامل مع فيروس كورونا

يقول أحد الأطباء النفسيين: " إن الأطفال يتطلعون إلى كيفية استجابة آبائهم لتوصيات السلامة في الوقت الحالي - وربما يقوم بعض الآباء بإعداد أطفالهم للفشل ، وإذاأصر الآباء على التجاهل وعدم التعامل بجدية لحماية انفسهم واطفالهم ، فسوف يلتقط الأطفال تلك الإشارات والعادات وسيكونون أكثرأكثر إهمالا من الآباء و الأمهات ،  وعلى الجانب الآخر فإن الآباء والأمهات الذين يصوغون نموذجًا للامتثال لتوصيات السلامة يساعدون أطفالهم على فعل الشيء نفسه ، تمامًا من المثال الذي وضعوه أمام أطفالهم ".

وأكد أيضا أحد علماء الطب النفسي أن الآباء هم نماذج رائعة لأطفالهم ، وخاصة الأطفال الصغار ، وغالبًا ما يشاهد الأطفال تصرفات الآباء والأمهات في أوقات ربما لا يلاحظون أن الأطفال يتابعوهم ، لذلك يجب ان يكون الامتثال للاجراءات هو سلوك دائم وليس مشهد تمثيلي امام الأطفال فقط 

الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 12 عامًا هم الأكثر عرضة لمثال والديهم ، وحتى المراهقين لا يزالون يتطلعون إلى سلوكيات والديهم لاتخاذ القرارات ، وقد يشكلون أفكارهم ومشاعرهم الشخصية حول تلك القرارات .

لماذا تعتبر سلوكيات الوالدين تجاه كورونا مهمة للأطفال ؟


قد لا يشعر الآباء والأمهات الذين يتجاهلون توصيات السلامة بالقلق حيال قيام أطفالهم بنفس الشيء. في الواقع ، قد يشجعها البعض بنشاط.

ومع ذلك ، فإن هذا المثال لديه القدرة على إحداث قدر كبير من التوتر للأطفال الذين عادوا أو سيعودون قريبًا إلى المدارس ، وذلك لأن الطفل سيتلقى تعليمات وتحذيرات من المعلمين وسيتعرض إلى بعض الإجراءات الصحية للحفاظ عليه من فيروس كورونا ، كما أن الطفل سيرى معه أطفال أخرى ملتزمون باجراءات السلامة ، فإذا لم يكن الطفل قد تدرب أو رأى هذه السلوكيات من قبل فسيصبح الأمر صعب على الطفل وقد يصيبه بالتوتر نتيجة حيرته بين الإمتثال لسلوكيات الأب والأم في المنزل أو تعليمات المعلمين وسلوكيات أصدقاءه من الطلاب الآخرين ، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى صراعات في الفصل بين الطلاب وأقرانهم ومعلميهم الذين يبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على سلامة الجميع.

بالإضافة إلى الاضطرابات التي يمكن أن تحدث في الفصل الدراسي ،فإن المواقف المقاومة تجاه إرشادات السلامة الخاصة بفيروس كورونا COVID-19 يمكن أن تسبب في النهاية احتكاكًا بين الآباء والأطفال في المنزل أيضًا.

"إذا قمت بفرض سياسات مثل ارتداء قناع وغسل اليدين مع أحد الطلاب ، ولكنك بصفتك أحد الوالدين لا تفعل ذلك ، فأنا في الأساس في موقف أتحداك فيه ، ونتيجة لذلك ، فإن الإيمان والثقة التي يضعها الطالب في الوالدين قد تهتز وتتحول الى عدم ثقة ، وحتى في حالة عدم حدوث نزاع ، يمكن للأطفال تجربة الكثير من القلق غير الضروري عندما يرى الوالدين لا يطبقون قواعد السلامة التي وصاهم بها معلمهم  - والقلق الإضافي ليس شيئًا يحتاجه أي طفل في الوقت الحالي.

ماذا يفعل اولياء الأمور للحفاظ على أطفالهم من فيروس كورونا أثناء الدراسة ؟

طالب الكثير من اولياء الأمور بعودة أطفالهم إلى الدراسة ، ولم يأخذوا في عين الاعتبار ماذا سيحدث إذا لم تستطع المدارس الحفاظ على سلامة طلابها ومعلميها .

وبما أن المدارس ستعود من جديد والأطفال سيذهبون إلى مدارسهم حتى لو أيام قليلة ، ولكن هذا يعني أن إشراك الأطفال في توصيات السلامة المتعلقة بالوباء يعد جزءًا ضروريًا من جانب الآباء الذين يجب أن يكونوا على استعداد للتعامل مع أطفالهم خلال فترة الدراسة ومساعدة المعلمين في تحفيز الأطفال على الإلتزام بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا.


وأول ما يجب على الوالدين فعله هو الجانب العملي، وذلك بأن يرى الطفل من الأب و الأم سلوكيات سليمة ودائمة وحرص دائم وإلتزام بالإجراءات الإحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد-19 ) .

الأمر الثاني هو ان يقوم الوالدين بالحديث مع الأطفال حول توصيات الصحة الوبائية ، ومساعدة الأطفال على أن يكونوا أكثر نجاحًا عندما يكون اتباع هذه التوصيات مطلوبًا منهم ، وكذلك المساعدة في الحفاظ على العائلات الفردية والمجتمعات التي يتفاعلون ومع أصدقاءهم ومعلميهم ، وإخبارهم بأن هذا أمر يجب الإلتزام به للحفاظ على نفسه ووالديه واخوته واصدقاءه .

الاسمبريد إلكترونيرسالة